القاضي النعمان المغربي

24

شرح الأخبار

فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله سألتها عن ذلك . فقالت : إنه أسر إلي : يا فاطمة ، إن جبرائيل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة ، وإنه عارضني به في هذا العام مرتين لا أراني إلا وقد حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي ، فبكيت . ثم أسر لي ثانيا ، فقال لي : يا فاطمة ، إني لك نعم السلف أوما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو قال : نساء المؤمنين فسررت بذلك ، وضحكت . [ 959 ] وبآخر ، عنه صلى الله عليه وآله ، أنه نظر يوما إلى فاطمة عليها السلام ، فقال لها : يا فاطمة إنك سدت نساء أمتي كما سادت مريم ابنة عمران على نساء [ عالمها ] ( 1 ) . [ الرسول يسقي الحسن ] [ 960 ] وبآخر ، عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال : زارنا رسول الله صلى الله عليه وآله فاستسقى الحسن . فقام رسول الله صلى الله عليه وآله إلى [ منحة ] ( 2 ) لنا بكية ( 3 ) ، فمص منها في قدح ، وأتى به الحسن ، فقام إليه الحسين ، فنال بيده إليه بكفه . فقالت فاطمة : كأن الحسن أحبهما إليك يا رسول الله ؟ قال : لا ، إلا أنه هو الذي استسقاه ، اني وإياك وهذان - يعني

--> ( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : العالمين . ( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : مبنحه . والمنحة : أن يمنح الرجل أخاه ناقة أو شاة يحلبها زمانا وأياما ثم يردها . ( 3 ) وفي بحار الأنوار 37 / 72 الحديث 39 : فقام النبي صلى الله عليه وآله إلى شاة لنا بكئ ، فدرت .